Showing posts with label Emir Sadr. Show all posts
Showing posts with label Emir Sadr. Show all posts

Wednesday, July 1, 2009

أزمة السيطرة على نظام الحكم في أمريكا اللاتينية

ورقة مقدمه من: امير سادر
امريكا اللاتينية – البرازيل
حزيران / 2009

أزمة السيطرة على نظام الحكم في أمريكا اللاتينية

بعد أن كانت القارة التي ولدت فيها الليبرالية الجديدة، في تشيلي بواسطة بينوشيتا وفي بوليفيا بواسطة بازارنستو وبعد أن تم تعميم هذا النموذج على كل القارة تقريباً بحيث شمل ذلك قوى وطنية واشتراكية ديمقراطية بحيث تم إنتاج قارة ليبرالية جديدة، إلا أن المنطقة قد تحولت بعد سنوات قليلة إلى المنطقة الأكثر مقاومة لليبرالية الجديدة في العالم: ففي فترة رئاسته الأولى لم يستقبل احد في أمريكا اللاتينية الرئيس السابق كلينتون إلا في المكسيك ورغم انه تم في تلك الفترة توقيع معاهدة التجارة الحرة، والآن عندما يزور الرئيس بوش أمريكا اللاتينية لا يجد من يستقبله، فكل دولة تشكل بؤرة مشاكل بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وذلك لأنه ومع مرور الوقت تزداد الحكومات التي تتحرك بشكل أو بأخر خارج مظلة السيطرة الأمريكية في واشنطن .
أن صفة هذا العصر هي عدم الاستقرار وعدم ثبات الحكومات الليبرالية الجديدة أو البديلة، ويشبه ذلك رغبة القديم في البقاء في وسط الجديد، بينما أن الجديد يجد صعوبات للولادة. وكذلك عندما لا يستطيع الموجودون في القمة الحكم كما في السابق والموجودون في الأسفل لا يريدون أن يستمروا محكومين من أولئك الموجودون في القمة ولكنهم لا يملكون القدرة الكافية لحكم أنفسهم ولا يملكون البدائل الخاصة بهم. أن هذا يشكل أزمة وجهة سياسية بل هو أكثر من ذلك أزمة السيطرة على طريقة الحكم، بحيث لا يستطيع محور الحكم السابق ترسيخ قواعده والاستمرار في الحكم بينما أن البدائل لا تستطيع لحد الآن إيجاد وتثبيت قواعد الدعم الخاصة بها.
في هذا السياق نتحدث عن أزمة نظام الحكم التي تؤثر على شعوب أمريكا اللاتينية، وهذا يشكل الأساس الأخير لعدم الاستقرار بحيث تتشكل حكومات وبعدها حكومات أخرى في دول مثل الإكوادور وبوليفيا والأرجنتين وفي فترات زمنية قصيرة وأمثلة الحكم في فنزويلا وبوليفيا تمثل مادة دسمه للتعلم حول طرق وصعوبات الحكم التي تواجها.

مع ظهور حكومات لولا في البرازيل وتاباري فاسكيز في الاوروغواي فان أزمة السيطرة على نظام الحكم التي تواجها شعوب أمريكا اللاتينية منذ انتهاء الليبرالية الجديدة تصل إلى اليسار فالحكومات التي تم انتخابها على أساس معارضتها للسياسات الليبرالية الجديدة والتي كانت تشكل تاريخياً اليسار في بلادها تنتصر وتهزم الأحزاب التي تمارس السياسات الليبرالية الجديدة، ولكن هذه الحكومات لا تخرج من محور هذا النموذج من السياسات. ففي الأرجنتين وبالرغم من المبادرات الشجاعة للرئيس نوربيرتو كيرشز مثل إعادة هيكلة الديون الخارجية ومعارضته لرفع أسعار الوقود فان حكومة الرئيس كيرشز لا تطبق سياسة اقتصادية مختلفة عن النموذج الليبرالي الجديد. وكذلك فان التحركات في الشارع تشكل جزء من هذه الأزمة وذلك لمحاولة تبديل القوى السياسية بتحركات اجتماعية كما حصل في الإكوادور، حيث أن التحركات الشعبية أسقطت الحكومات التي تطبق سياسات غير شعبية ووصلت إلى القصر الرئاسي وشكلت الحكومات في أكثر من مرة وبعدها تشعر هذه التحركات الشعبية إنها تعرضت لخيانة وتعود إلى المعارضة. وكذلك مشاكل الانقسام في الحركات الهندية الحمراء ومعضلة الانضمام إلى الطرق المؤسساتية بحيث يتم ربط هذه الحركات الاجتماعية مع القوى السياسية أو الانضمام إلى بدائل ضد المؤسساتية وذلك مثل استخدام المشاكل التي تواجه الهنود الحمر في تشياباس وثورة الزاباتيستاس وتعميم هذا النموذج على كل الشعب المكسيكي حيث الحاجة الى عمل سياسي على مستوى الوطن والى نظام جديد والى الحاجة الملحة لتشكيل نظام متجانس بديل وعلى مستوى كل الوطن. وهذا يعتبر بمثابة محاولة أخرى لملئ الفراغ الناتج عن أزمة نظام الحكم في القارة .
أن نموذج نظام الحكم في الرأسمالية المعاصرة هو الليبرالية الجديدة، فاليسار يتجه إلى مقاومة ومعارضة الليبرالية الجديدة فمن الضروري لكي يصبح الإنسان يساري أن يكون قبل كل شيء ضد الليبرالية الجديدة بالإضافة إلى كونه ضد مبادئ وأسس الليبرالية الجديدة والرأسمالية وطرق ما بعد الليبرالية الجديدة، فلم يكن وليد الصدفة أن حدد المؤتمر الاجتماعي العالمي بكل قواه المتعددة معارضة الليبرالية الجديدة كعامل موحد أساسي له .
إن النموذج الليبرالي الجديد شجع على تحكم رؤوس الأموال في كل المجتمعات اللاتينية الأمريكية، فقد تم تطبيق مسيرة رأسماله دولنا بحيث شمل ذلك كل مجالات الحياة وحتى الدولة، بحيث تم إضعاف دور الدولة في التمويل والسيطرة وتضاعفت البطالة واستغلال العمال بكل الطرق.
وكذلك تم إيجاد تغيرات جذرية في موازين القوى بين فئات الشعب وذلك لصالح رؤوس الأموال المحلية والعالمية ضد طبقة العمال والكادحين، فقد جدد اليمين قيمه وقواه وطرق عمله بحيث شكل انفراد بالسلطة لم يكن له مثيل في السابق .

إن رأسمال المادي لا يستطيع بناء القواعد الاجتماعية الداعمة لشرعية وجودة في السلطة، فهو لا يخلق فرص عمل ولكن بالعكس من ذلك يعمل على إلغاء فرص عمل قائمة، ولا يوزع الأموال بشكل عادل بل على العكس من ذلك يجمع الأموال في أيد فئة قليلة، ولا يدعم الحقوق الاجتماعية بل على العكس من ذلك يضعفها. إن الرأسمالية تجعل من التجار الصغار والوسط ضحايا لها، فالقواعد المادية لمسيرتها في إعادة الإنتاج تسمح في أحسن الأحوال بجرف قطاعات رأس المال الكبير باتجاه الاستغلال والاستهلاك الكبير.
كيف يجد هذا النموذج قاعدة دعم له؟ في المكان الأول باستخدام الدعم المرتبط برأس المال الكبير والذي يشارك بشكل جزئي أو كامل عملية تجميع رؤوس الأموال للطبقات الشعبية بحيث يصعب عليها تكوين قوى اجتماعية وسياسية، وكذلك تتمتع بدعم الديكتاتوريات الأيديولوجية لوسائل الإعلام الخاصة، حيث يلعب التلفاز دور حاسم في هذا المجال.

وعلى ذلك نجد أنه يوجد دعم ثلاثي لهذا النموذج: بالطبقات المنتفعة اقتصاديا والدعم الإعلامي لوسائل الإعلام الخاصة والمحتكرة لهذا القطاع وأخيرا تقسيم وتجزئة الطبقات المرتبطة بعالم العمل.
وعليه فان نظام السلطة هذا يؤسس على قاعدة تجزئة المجتمع وفي الوسائل الأيديولوجية حيث يجد الدعم الكبير في هذين العنصرين.
في دائرة تطبيق هذا النظام المالي حصل العالم على نجاحات اقتصادية سريعة، وامتلك زمام المبادرة باستخدام خطط إصلاحية مستفيد من عدم الانتظام الاقتصادي لنقل التضخم وتحويله إلى عجز كبير جدا في ميزان الحكومات، مما أوصل الدول الأمريكية اللاتينية إلى حد الإفلاس وزاد من اعتماد هذه الدول على المؤسسات المالية الدولية.
إن محاور هذا النموذج الاقتصادي تكمن في استقرار العملة بعد موجة التضخم الخارجة عن السيطرة، وكذلك في دعم الفئات المسيطرة من كبار رجال الأعمال والمؤسسات المالية والتجارية الدولية وكذلك دعم وسائل الإعلام الخاصة لهذا النموذج. وكذلك يعتمد على بعض الأطراف من اليسار التقليدي وكذلك على تجزئة المجتمع بطبقاته الشعبية عن طريق البطالة والتوظيف وظروف العمل السيئة.
وبالرغم مما ذكر سابقا ومن موجة الغبطة التي شعر بها إتباع هذا النموذج في أواسط التسعينيات، مستفيدين من انتهاء الدور الاشتراكي ومن تعاظم دور الاقتصاد الأمريكي لفترة قصيرة وعلى أساس الأوهام بإيجاد اقتصاد جديد، فان استمرار الأزمة أدى إلى نهاية هذا النموذج. في المكان الأول الأزمة المكسيكية عم 1994، وبعد ذلك الأزمة البرازيلية عام 1999 والأزمة الأرجنتينية عام 2001. وهذا يوضح أن أكبر ثلاث اقتصاديات في القارة تعرضت للأزمة بسبب تطبيق النموذج الجديد، وذلك بعد أن تم اعتبار المكسيك نموذج للنجاح من قبل المؤسسات العالمية وبعد أن اعتبرت الأرجنتين نموذج معبر عن الليبرالية الجديدة في القارة.

عدة حكومات – أكثر من عشرة – تم استبدالها في السنوات الأخيرة في أمريكا اللاتينية والكاريبي – في دول مختلفة مثل الأرجنتين والأكوادور وبوليفيا والبيرو وذلك يشكل دليل على انتهاء النموذج الليبرالي الجديد وهذه الحكومات هي حكومات وعدت بالخروج من هذا النموذج ولكن لم تقم بذلك أو استمرت في تطبيقه. فكل هذه الحكومات تفقد شرعيتها بسرعة كبيرة وتتعرض لضغط التحركات الشعبية حتى تصل إلى الاستقالة.
إن هذه الأزمات أدت إلى انتهاء هذا النموذج بالرغم من اعتماده على قواعد اجتماعية محددة ومحصورة لأن نظام سلطة رأس المال لا يبني قواعد اجتماعية واسعة لتمرير شرعية معتمد عليها. وعلى العكس من ذلك فان النموذج الاقتصادي الذي يبنى على أساس رأس المال واستغلال الاستهلاك الخاص بالطبقات العليا من السوق ولا يشترط توزيع الدخل ويحاول زيادة قدرات الاستهلاك للطبقات الشعبية والوسطى لن تكون له قواعد شعبية.

بهذه الطريقة تكونت أزمة السيطرة على نظام السلطة في أمريكا اللاتينية، بحيث يكون هناك نزاع بين الجديد والقديم، بين نموذج استنفذ ويحاول البقاء وبين عالم جديد لم يجد حتى الآن طرق وجود للحلول مكان ذلك النظام القديم والمنتهي. وعليه فان أمريكا اللاتينية قد تحولت إلى منطقة عدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الأولى في العالم، وذلك كما يظهر جليا في سقوط عشرة حكومات في السنوات الأخيرة، ولم يسقط أي منها بسبب انقلاب عسكري ولكن كلها لفقدانها شرعيتها الاجتماعية وبسبب ضغوطات التحركات الشعبية في إطار القانون المعمول به.
إن اليسار التقليدي في أمريكا اللاتينية قد انقسم بالنسبة للنموذج الليبرالي الجديد في البداية عندما كانت زمام الأمور في أيدي اليمين وحتى أقصى اليمين كما في مثال بينوشيت، فان اليسار أعلن معارضته لهذا النموذج. ولكن من اللحظة التي اعتمدت الديمقراطية الاجتماعية الأوروبية من خلال الأحزاب الاشتراكية في فرنسا واسبانيا هذا النموذج وكما أكد على ذلك إعلان واشنطن، فان اليسار الأمريكي وخاصة الجهات الوطنية والاجتماعية الديمقراطية اعتمدت هذا النموذج.
إن هذه العملية ابتدأت مع تطبيق كل من كارلوس منعم وكارلوس اندريس بيريز وسالينا سدي جورتاري لهذا النموذج. إن الاشتراكيين التشيليين والمتحالفين مع الديمقراطيين المسيحيين والذين خلفوا بينوشيت في الحكم استمروا في تطبيق النموذج الموروث. وكان أتباع حكومة فيرناندو هنريكي كاردوسو في البرازيل لهذا النموذج استكمال لهذه العملية، وهكذا اتفقت كل الأحزاب السياسية وبالإجماع على هذا النموذج الليبرالي الجديد.

ولكن فوز لولا في البرازيل وتاباري فاسكيز في الأوروغواي أنهى دائرة الانضمام لهذا النموذج، وذلك من قبل قوتين كانتا تلعبان دورا أساسيا في مقاومة هذا النموذج الليبرالي الجديد في العقود السابقة. ومع ذلك، فان أمريكا اللاتينية كانت المنطقة الأكثر تطبيقا للنموذج الليبرالي الجديد في العالم. ومع بعض الاستثناءات مثل كوبا وفنزويلا، يمكننا القول أن هذا النموذج انتشر على عرض وطول القارة، بحيث أصبحت أمريكا اللاتينية مختبر تجارب للنموذج الليبرالي الجديد في البداية وبعدها أصبحت منطقة مميزة باستخدام هذا النموذج.

إن اليسار الذي كان موجودا في أمريكا اللاتينية حتى ذلك الوقت اثبت أنه لم يكن مهيأ لوضع مشاريع بديلة للنموذج الليبرالي الجديد أو لم يكن مهيأ لوضع مشاريع بديلة للنموذج الليبرالي الجديد أو لم يكن يمتلك القوة الكافية لتطبيق هذه البدائل. الاستثناءات كانت في حكومات مثل كوبا وفنزويلا والآن بوليفيا مع احتفاظ كل منها بخصوصياته. فالحكومة الكوبية هي نتاج لمسيرة ثورية حطمت قواعد النظام الرأسمالي والامبريالية في تلك الدولة. أما الحكومة البوليفارية في فنزويلا فقد اعتمدت على عاملين خاصين – الثروات الطبيعية ودعم القوات المسلحة. وكذلك فانه لم يتم في فنزويلا اعتماد النموذج الليبرالي الجديد بالرغم من المحاولات الفاشلة لذلك من قبل حكومات كارلوس اندريس بيريز ورفائيل كالديرا. ان الحكومة البوليفية لايفو موراليس هي الأولى في ارث مجتمع عانى كثيرا من النموذج الليبرالي الجديد والذي يحاول وبشكل صريح تجاوز هذا النموذج.
لمعرفة المشاكل التي كان يواجهها اليسار في الفترة التاريخية المسيطر عليها من قبل نظام السلطة الامبريالي والأمريكي والنموذج الليبرالي الجديد يجب التأكيد على أن نضال اليسار يجب أن ينصب ليواجه سيطرة هذا النموذج.
ويشكل هذان المحورين الرئيسين للسلطة المسيطرة في عالم اليوم وهما قوة المال وقوة السلاح وقوة وسائل الإعلام. فأي مشروع حكم بديل يجب أن يأخذ بالاعتبار هذين المحورين، يمكن القول بأن الحكومة البرازيلية تطبق المحور الثاني في سياستها الخارجية، وبالرغم من وجود مشاكل حتى الآن، ومنها الموقف من هايتي الذي يعتبر الأكثر خطورة. وليس كذلك ما هو متعلق بالمشروع التجاري الذي يتصف به النموذج الليبرالي الجديد ودون الخوض في تحليل إمكانية إعادة هذه النماذج في دول أمريكا اللاتينية نحاول إيجاد الأسباب التي أدت إلى وجود اليسار الأمريكي اللاتيني في الوضع المذكور سلفا والتي تمثل نضال اليسار الأمريكي اللاتيني ضد الليبرالية الجديدة.

تحول قوى وطنية واجتماعية ديمقراطية إلى النموذج الليبرالي الجديد وكذلك الصعوبات التي تواجهها حكومات الجبهة الموسعة تمثل ظاهرة كبيرة يجب تشخيصها على أنها "خيانة" أو ما شابه ذلك. يجب مواجهة هذا الفصل من تاريخ اليسار الأمريكي اللاتيني في إطار المتغيرات الكبيرة في علاقة القوى المتهاوية في العالم في العقود الأخيرة.
لا نتحدث هنا عن أي تغييرات، فقد كان في المكان الأول إغلاق الجريدة التاريخية التي افتتحت في نهاية الحرب العالمية الثانية، وتعادل القوى بين الرأسمالية والاشتراكية. ومع اعتبار أن التقدم في مقاومة الامبريالية والرأسمالية في العقود السابقة قد زاد من هذا الاستقطاب في وقت كانت فيه قوى اليسار في موقع دفاع. وذلك بعد نفاذ المد للانتصار البولشفيكي ومع الاستقرار السياسي في أوروبا وعزل الاتحاد السوفيتي واتبع ذلك بصعود الفاشية إلى الحكم في أوروبا وتحول اليسار إلى موقع دفاعي كما يبدو ذلك في الجبهات الشعبية ضد الفاشية.
إن هزيمة دول المحور في الحرب العالمية الثانية وتشكيل الحلف الاشتراكي قي أوروبا الشرقية وانتصار الثورة الصينية وعمليات الاستقلال في أسيا وإفريقيا أنتجت حقل مواجهة بين الاشتراكية والرأسمالية وميزان قوى جديد والتوازن بين القوتين العظيمتين. إن تشكيل محور العالم الثالث كان كذلك بمثابة بوادر مستقبلية لصالح مقاومة الامبريالية والرأسمالية.

إن هذه الحقبة التاريخية لموازين القوى السائدة فيها تم إنهاؤها بعد التفكك الذاتي للمعسكر الاشتراكي وكل أثارة السياسية والأيديولوجية، وتحول العالم إلى أحادي القطب تحت تأثير هجوم جديد سياسي وأيديولوجي وعسكري أمريكي.
من نتائج ذلك وكذلك من نتائج الرأسمالية من مفهومها التقليدي إلى الليبرالي الجديد هو إضعاف الأحزاب الشيوعية واعتماد الأحزاب الاجتماعية الديمقراطية للنموذج الليبرالي الجديد وكسر وحدة اليسار وكذلك ضعف الدول وعدم مقدرتها على تطبيق سياسات تطوير وانعدام الحقوق الاجتماعية للقسم الأكبر من السكان.
يجب أن نضيف إلى الأمور التي ذكرت انتصار النموذج الليبرالي الجديد على المستوى العالمي، ومع نتائج مباشرة في كل دولة، بحيث شمل ذلك التأثير على الطابع الأيديولوجي لليسار نفسه. إن توازن القوى بين الرأسمالية والاشتراكية ظهرت وجهتا نظر حول التناقض الرئيس بينهما على المستوى العالمي، فالمعسكر الاشتراكي كان يركز على التناقض بين مصلحة الشعوب والرأسمالية، أما بالنسبة للمعسكر الرأسمالي فان التناقض كان بين الديمقراطية والدكتاتورية.

إن انتصار المعسكر الرأسمالي مثل كذلك انتصار تفكير وترجمة للأمور، بحيث أصبح القرن العشرون يمثل انتصار الديمقراطية على الديكتاتورية مثل ما كان في النازية والفاشية وبعدها الشيوعية ( مع اعتبار الحركات الوطنية والإسلامية كأشكال لذلك). وانتصرت كذلك فكرة الربط بين الديمقراطية والليبرالية، وخاصة لسيطرتها السياسية والأيديولوجية.

جانب أخر لسيطرة الأيديولوجية الليبرالية الجديدة هو الربط بين فشل النموذج السوفيتي والأزمة الحكومية للدول وذلك لانتقاص دور الدولة. وبالنسبة للأيديولوجيين الكبار لهذا النموذج فان هذا يؤكد على دور السوق الخاص وليس العام وهذا الأخير يجب أن يخصخص. بحيث يحاولون وضع المجتمع المدني ضد الدولة، إن هذه التعريفات تتعلق بمحورين مختلفين، الأول يتعلق بالسوق والتسويق والقوى التي تسيطر في السوق، والأخرى تتعلق بالمؤسسات الأهلية الغير حكومية أو ما يسمى القطاع الثالث.
إن اليسار الأمريكي اللاتيني لم يبقى بعيد عن هذه التأثيرات، بحيث ربط بين تعريف الديمقراطية والديمقراطية الليبرالية، قبل بمبدأ الأزمة المالية الحكومية كإشارة على نفاذ دور الدولة كعامل سياسي واقتصادي واجتماعي مؤثر وأصبحت تمثل تناقض مع المجتمع المدني وتعريفاته من مواطنة واستهلاك وشبكات الخ. وهذه الرؤيا تقبل بمبدأ فقدان العمل لدورة المركزي وذلك باستبدال التعريفات المتمركزة في الاختلافات بين الطبقات إلى نظرية الاستثناء الاجتماعي.

إن التجديد المتمثل في حكومات لولا وتاباري فاسكيز يعتبر خطوة جديدة وذلك بتطبيق الليبرالية الجديدة من قبل القوى اليسارية وذلك عن طريق تطبيق سياسات اقتصادية ليبرالية، الحكومة البرازيلية في البداية حافظت على السياسة الموروثة من الرئيس السابق كاردوسو وذلك منعا لاحتمال عدم استقرار الاقتصاد في المرحلة الانتقالية للحكومة الجديدة، وحتى أن ذلك شمل سياسة مالية حكومية أكثر صرامة من المتبع من الحكومة السابقة، ولكن سريعا أصبحت هذه السياسة هي الطريقة الدائمة المتبعة من هذه الحكومة الجديدة، أما حكومة تاباري فقد اختارت وزير مالية محافظ من الجبهة الموسعة وهو دانيلو استوري وطبقت النظام الموروث والذي يشجع على الضبط الحكومي للمصاريف ويحاول الحفاظ على استقرار العملة أكثر من اهتمامه بالأشكال الاجتماعية.
إن الأثر الأساسي للسياسات الليبرالية الجديدة هو تحديد وتراجع الحقوق الاجتماعية لأغلبية السكان وكذلك فان السياسات الاقتصادية تتعارض مع احتمالات تقديم الأهداف الاجتماعية. وهذا يعني عدم الخروج من النموذج الليبرالي الجديد وعدم تطبيق سياسات تهدف إلى زيادة الحقوق الاجتماعية والحفاظ عليها.
بعد أن أنقسم اليسار اللاتيني الأمريكي بالنسبة لليبرالية الجديدة وحتى أن بعض قواه طبقت هذه السياسات مع بقاء بعض منها في المعارضة لهذا النموذج، حيث أن بعض هذه القوى اليسارية عندما وصلت إلى الحكم كما هو الحال في البرازيل والأوروغواي اعتمدت هذا النموذج الاقتصادي، وهذا يبرهن على أن اليسار الأمريكي اللاتيني يعيش أزمة حقيقية وهي أزمة هوية أيديولوجية ومشروع سياسي وقواعد اجتماعية.

هوية أيديولوجية، لأن الأحزاب اليسارية والتي وصلت إلى الحكم لم تنهي النموذج الليبرالي الجديد ولا قيمه. فهذه الأحزاب لم تظهر صلابة أيديولوجية لوضع سياسات ذات قيم مختلفة أو معاكسة لقيم الليبرالية الجديدة، انه من المؤكد بأن تأثير الليبرالية الجديدة قد أسهم في أضعاف قوى اليسار عندما تخلت هذه القوى عن معارضتها للسياسات الرأسمالية وكذلك تخليها عن حقوق العمال والطبقات الاجتماعية وعمليات تكديس الأموال والتحالفات الاجتماعية، كذلك فقد تأثرت هذه القوى بفكرة أزمة الدولة والحاجة إلى ضبط للسياسة المالية الحكومية للحفاظ على استقرار العملة للوصول إلى تنمية اقتصادية مستدامة.

عند تحجيم الدولة وتحديد تمويلها في المجال الاقتصادي وعند إضعاف قدرة الدولة على اتخاذ القرارات بسبب الانفتاح الاقتصادي وعدم الانضباط وبسبب لعب وسائل الإعلام لدور هام في تحديد الإجماع الأيديولوجي فأننا نتحدث عن النموذج الليبرالي الجديد.

كل ذلك يوضح قبول وجهة نظر الليبرالية الجديدة حول أزمة الدولة وما يتبع ذلك من ضبط السياسات المالية الحكومية واستقرار العملة. وبهذا الشكل يتم الابتعاد عن الحاجة إلى إصلاح النظام الضريبي وتوزيع الدخل لتمويل السياسات العامة. لأن التركيز على أهداف بخصوص العملة واستقرارها يجعل من الضروري التنازل عن السياسات الاقتصادية التي تسعى إلى إعادة توزيع الدخل، وعليه وبسبب الديون العامة يصبح الاقتراض من المؤسسات المالية العالمية أمر لا بد منه وما يتبع ذلك من شروط تضعها هذه المؤسسات الدولية.
وبشكل خاص نلاحظ غياب الأفكار اليسارية المتعلقة بتعميم الحقوق الاجتماعية والإصلاح الديمقراطي للدولة المبني على الأساس الاجتماعي. إذا كانت الليبرالية الجديدة تهدف إلى تحديد الأقطاب من حكومي وخاص فان اليسار يجب أن يحافظ على الهدف الاجتماعي لسياستة وذلك من خلال مبدأ العام مقابل التجاري، فهذا هو الجدول الذي يحدد التحرك المعروف باسم ما بعد الليبرالية الجديدة.
إن القوى اليسارية التقليدية أثبتت حتى ألان أنها قادرة على الخروج من هذا النموذج، بحيث لم يتم حل أي من المشاكل الكبار للقارة والتي زادت مع تطبيق هذا النموذج الليبرالي الجديد. فعندما تعرف معسكر اليسار في هذه الحقبة التاريخية المعاصرة على أنه تجمع كل القوى المضادة لليبرالية الجديدة ولسلطة النظام الرأسمالي.
وعليه هندما لا ينهي أي حزب أو قوة سياسية محسوبة على اليسار سياسة الليبرالية الجديدة عند وصوله للحكم، فان هذا الحزب يعتبر خارجا عن مبادئ اليسار، لأن ذلك يعتبر تطبيق للسياسة الاقتصادية والأيديولوجية لليبرالية الجديدة والتأكيد على هيمنتها على السلطة بدل من محاربتها والعمل على مساءلتها واستبدالها.
إن الذي يمكن أن نسميه أزمة السيطرة على السلطة في اليسار اللاتيني الأمريكي ولربما ينطبق ذلك على مناطق أخرى في العالم، يتميز بعدة مظاهر رئيسية:-
‌أ. الغياب الفعلي لقوى سياسية تقوم بقيادة العمل على بناء مشروع جديد ومعسكر ما بعد الليبرالية الجديدة.
‌ب. إضعاف القواعد الاجتماعية التقليدية لليسار مثل الحركات النقابية وعمال القطاع العام والمثقفين من الطبقات الشعبية، وهذا يؤدي إلى تجزئة وإضعاف لعالم العمل.
‌ج. سيطرة الأفكار الليبرالية في معسكر اليسار، وذلك من خلال التعريف الأوتوماتيكي للديمقراطية حسب الديمقراطية الليبرالية، وفي غياب مساءلة الرأسمالية، وفي قبول نماذج اقتصادية مبنية على أساس تجاري، وفي استبدال السياسات العامة والموحدة بالسياسات المركزة، وفي تراجع دور الدولة بسبب أهمية سياسات التحكم في الاقتصاد العام.

ان بناء مشروع سلطة لما بعد الليبرالية الجدية يحتاج قبل أي شيء إلى تحليل للتغييرات الحاصلة في عقود تطبيق السياسات الليبرالية الجديدة:-
‌أ. قبل أي شيء اكتشاف الجغرافيا الجديدة لقوة العمل بكل صفاتها وخاصة لكل أولئك الذين يحاولون البقاء في عدة مجالات غير رسمية من المجتمع، بدون ذلك ستبقى قوة العمل تختص بالعمل الرسمي والنقابات، بدون إعادة البناء هذه لن يتم كسر عزلة اليسار عن قواه السياسية والحركات الشعبية.
‌ب. يجب تحديد طبيعة الحقبة التاريخية التي مثلت سيطرة النموذج الليبرالي الجديد بكل وضوح وتحديد عناصر القوة وعناصر الضعف فيها، وهذا يقتضي فهم القدرة على السيطرة على الحكم لليبرالية الجديدة والذي يتمثل بشكل خاص في التأثير الأيديولوجي، ابتداء من المفتاح الأمريكي للحياة والذي يشغل عقول الناس في كل دول العالم من كل الأعمار والأجناس والأديان.
‌ج. يجب بناء القوة الاجتماعية والسياسية والأيديولوجية والتنظيمية لكي يتم بناء هذا البديل ما بعد الليبرالية الجديدة.
إن قائمة المتطلبات يمكن أن تكون أطول من ذلك، ولكي نستطيع تلخيصها بالقول أن هدفين أساسيين يجب تطبيقهما لأي قوة يسار في الوقت الحالي:- الأول انه دون نظرية ثورية لا توجد ممارسة ثورية. والثاني في المجتمعات الراقية فان الأيديولوجية المسيطرة هي أيديولوجية الطبقات المسيطرة.

إن هذه الأمور هي مبادئ لأنها موجودة بشكل عميق في الواقع، بالرغم من أننا أحيانا نحاول تجاهلها، إلا أنها تظهر أمامنا كأساسيات النضال ضد المجتمعات الرأسمالية وكنقطة انطلاق لأي ممارسة اجتماعية تهدف إلى إحداث تغيير في الواقع. فالهدف الأول يتحدث عن فكرة أن الممارسة تصحح الأخطاء النظرية وأنه لا بد من تفسير وتحليل تعقيدات الحياة من أجل تحويل النظرية إلى البرامج والاستراتيجيات والتكتيكات ولكي لا تؤدي إلى فشل قوى اليسار في الصمود أمام هذه الضغوط.

الهدف الثاني يمثل في الحاجة إلى بناء مشاريع بديلة، لكي لا نسهل على الاتجاه السائد حاليا وهو القبول بالسياسات الموجودة والمؤسساتية الموجودة وعلى الإجماع المفبرك من قبل وسائل الإعلام الخاصة. وهي تمثل معرفة قوة السيطرة الليبرالية في المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، مثل ما يتم الترويج له على تقليد قيم الحياة على الطريقة الأمريكية والذي يخترق كل طبقات المجتمع.

بشكل أساسي نتعامل مع معرفة الواجب الملقى علينا في المستقبل: وهو إيجاد مشروع ما بعد الليبرالية الجديدة وبناء القوة الاجتماعية والسياسية والثقافية والأخلاقية القادرة على تحويل هذا المشروع إلى واقع.

Friday, June 26, 2009

Conference Paper: Crisis hegemónica en América Latina

Emir Sadr (Latin American Council of Social Sciences - CLACSO, Brazil)

Después de haber sido el continente donde nació en neoliberalismo – en Chile, con Pinochet, en Bolivia, con Paz Estensoro – y de ver generalizarse ese modelo por practicamente todo el continente – incorporado por fuerzas nacionalistas y socialdemócratas, produciendo una “pax neoliberal”, el continente se ha vuelto, en pocos años, la región de mayor resistencia al neoliberaismo en el mundo. Si en su primer mandato, el expresidente Clinton siquiera cruzó la frontera para visitar a México, aun en el momento de la firma del TLC, ahora, cuando viene al continente el presidente Bush casi no tiene a quien lo reciba. Cada país es un foco de problemas para EUA, a la vez que se multilplican los gobiernos que se mueven – de una o otra manera – fuera de la subordinación a Washington.

La característica de este periodo es la instabilidad, la dificultad de consolidación, sea de gobiernos neoliberales, sea de alternativas. Es como si lo viejo insistiera en sobrevivir, reviviendo en lo que debiera ser lo nuevo, mientras lo nuevo tiene dificultades para naces. Es como si los de arriba no puedan seguir gobernando como antes, los de abajo no quieren seguir siendo gobernados como antes, pero no tienen todavía capacidad para erigir sus alternativas propias. Es una crisis de dirección política pero, mucho más que eso, es una crisis hegemónica, donde el modelo de acumulación dominante no logra crear las bases de su consolidación, mientras las alternativas no logran todavía cuajar sus propias bases de apoyo.

Es en ese sentido que hablamos de una crisis hegemónica que afecta al conyunto de las sociedades latinoamericanas. Esta es el fundamento último de la inestabilidad, que ha generado gobiernos y depuesto gobiernos – en países como Ecuador, Bolivia, Argentina, por ejemplo – en plazos tan cortos. Los ejemplos de gobiernos como os de Venezuela y de Bolivia tienen mucho a enseñar, sobre los caminos y sus mismas dificultades.


I

Con los gobiernos de Lula en Brasil y Tabaré Vazquez en Uruguay, la crisis hegemónica que afecta a las sociedades latinoamericanas desde el agotamiento del modelo neoliberal, llega de lleno a la izquierda. Gobiernos eligidos en el marco de la oposicion a las politicas neoliberales, que han ocupado historicamente el espacio de la izquierda en sus países, triunfan, derrotan los partidos que habian puesto en prática políticas neoliberales, pero no salen del modelo eje de esas políticas. Aun con sus particularidades, debemos decir que, a pesar de iniciativas audaces – como la reestructuración de sus deudas externas y la resistencia al intento de alza del precio de la gasolina -, el gobierno argentino de Norberto Kirchner tampoco implementa una política económica distinta, en lo esencial, del modelo neoliberal.

Pero hacen también parte de esa crisis los callejones sin salida a que intentos de sustitución de las fuerzas políticas por movimientos sociales. Ecuador es el mejor ejemplo de un país donde movimientos sociales tumban gobiernos con políticas antipopulares, llegan a las puertas del palácio presidencial, delegan el gobierno, más de una vez, a otros, se sienten traicionados y retornan a la oposición. Los problemas de división en el movimiento indigenista, revelan dilemas planteados entre incluir la via institucional, articulando movimientos sociales con fuerzas políticas o buscando alternativas anti-institucionales. La misma reconversión de los zapatistas a una linha de acción que vincula directamente la emancipación de los pueblos indígenas de Chiapas a la emancipación de todo el pueblo mexicano, lo cual significa también el reconocimiento de la necesidad de una acción política nacional – de nuevo orden, pero al fin y al cabo, un reconocimiento de la necesidad de construcción de un modelo hegemónico alternativo de poder de caracter nacional. Es un intento más de buscar llenar el vacio producido por la crisis hegemónica en el continente.

El modelo hegemónico en el capitalismo contemporaneo es el neoliberal. La izquierda se recicló hacia la resistencia y la lucha en contra del neoliberalismo, a punto que ser de izquierda en estas décadas es, ante todo, ser antineoliberal (además de ser antiimperialista). Los distintos matices dentro de la izquierda apuntan para la identificación del anti-neoliberalismo con el anticapitalismo o con otras formas de pós-neoliberalismo. Pero tienen en común el marco del anti-neoliberalismo. No por acaso el Fórum Social Mundial, reagrupando a fuerzas tan amplias y diferenciadas, puso el anti-neoliberalismo como su elemento unificador.

El modelo neoliberal promovió la hegemonia del capital financiero, en su modalidad especulativa, practicamente en todas las sociedadades latinoamericanas. Se desarrolló un proceso de financerizacion de nuestros países, que se estendió pracitamente por todos los poros de nuestras sociedades, incluido el Estado. Se debilitó la capacidad de financiamiento y de control por parte del Estado, se multiplicó el desempleo y las distintas formas de precarización de las relaciones laborales – todas formas de super-explotación del trabajo.

Se produjeron cambios radicales en la relación de fuerza entre las clases sociales, en favor del gran capital – en particular del gran capital internacionalizado y del capital financiero – y en contra del mundo del trabajo. La derecha renovó sus valores, sus planteamientos, sus formas de acción, imponiendo una hegemonia como nunca antes lo habia logrado.

El capital financiero no crea las bases sociales de apoyo suficientes para su legitimacion en el poder. No genera empleos; al contrario, tiene a eliminar empleos. No distribuye renta; al contrario, intensifica la concentración de renta. No amplia los derechos sociales; al contrario, los debilita. La financerización hace víctimas a los pequenos y medianos empresários. Las bases materiailes del su proceso de reproducción permiten, máximo, arrastrar a sectores del gran capital volcado hacia la exportación y hacia el alta esfera del consumo.

Como busca ese modelo su base de apoyo? En primer lugar, por el apoyo cohesionado del gran capital, que participa total o parcialmente del proceso de acumulacion financiera. De la consolidación de capas privilegiadas entre los estratos medianos, agregados al gran capital internacionalizado, en distintos niveles. En tercer lugar, por las enormes dificultades que genera para la organización de los sectores sociales, atomizados y con grandes dificultades de volverse fuerza social y política. Además cuenta con la dictadura ideológica de los grandes monopólios privados de la midia – con la televisión desempeñando un papel determinante.

Hay así un triple apoyo: de las capas privilegiadas economicamente; que a su vez disponen de la ideologia propagada por la gran midia monopolística, contando además con la fragmentacion, especialmente de los sectores vinculados al mundo del trabajo. Tratase asi de una hegemonia que tiene en los mecanismos de fragmentacion social y en los mecanismos ideológicos sus puntos esenciales de apoyo.

En su ciclo de implementación, el modelo tuvo éxitos económicos inmediatos, dispuso de la iniciativa con sus planes de contra-refomas, valiendose de la desregulación económica, para trasferir la inflación para el inmenso défcit público que, al llevar los Estados latinoamericanos a la quiebra, a su vez renfuerza su dependencia de los organismos financieros internacionales.

Sua ejes de apoyo son la estabilidad monetária lograda, después de procesos inflacionários descontrolados; el sostén del bloco dominante, tanto el gran empresariado, cuanto los organismos financieros y comerciales internacionales, asi como el apoyo activo y decisivo de la gran midia privada. Cuentan también con la cooptación de setores – mayoritarios – de la izquierda tradicional – como mencionamos abajo -, asi como con la fragmentación social de las clases populares, con el desempleo, el subempleo y la precarizacion generalizada de las relaciones de trabajo.

Sin embargo, a pesar del clima eufórico con que contó – especialmente a mediados de la década de los 90, valiéndose también del fin del campo socialista y del nuevo ciclo corto de expansion de la economia norteamericana, con las ilusiones de que se generaba una “nueva economia” -, la secuencia de crisis llevó al agotamiento del modelo. En primer lugar, la crisis mexicana de 1994, seguida por la brasileña de 1999 y por la argentina de 2001. Las tres principales economias del continente desembocaban en crisis la aplicación del nuevo modelo, después de México haber sido elevado a “caso modelar” por los organismos internacionales y de Argentina se haber vuelto el modelo más ortojamente neoliberal del continente.

Vários gobiernos – mas de diez – fueron sustituidos en los últimos años en América Latina y el Caribe – en países distintos como Argentina, Ecuador, Bolívia, Perú -, como efecto del agotamiento del modelo neoliberal. Gobiernos que prometieron salir del modelo, pero no lo han hecho o que simplemente lo mantienen. Ambos pierden legitimidad rapidamente, sufren gran presion bajo las mobilizaciones de los movimientos sociales, hasta que terminan renunciando.

Esas crisis llevaron al agotamiento del modelo, que contaba con bases sociales relativamente restringidas, porque la hegemonia del capital financiero no produce bases sociales suficientemente amplias como para basar en ellas su legitimidad. Al contrario, modelos centrados en la especulación financiera, en la exportacion y en el consumo de las altas esferas del mercado, no requieren distribucion de renta, ampliacion de la capacidad de consumo de las capas populares, ni siquiera de todos los sectores da las capas intermedias.

Genérase asi una crisis de hegemonia en América Latina, una disputa entre lo viejo y lo nuevo, entre un modelo agotado, que persiste en sobrevivir, y un mundo nuevo, que no encuentra todavia formas de existencia para sustituirlo. Es por ello que América Latina se ha vuelto la región más inestable del mundo en términos económicos, sociales y políticos, con la caída de más de diez gobiernos en los últimos años,
ninguno por efecto de golpes militares, todos por pérdida de legitimidad social, cuestionado por los movimientos populares, dentro de las legalidades existentes.


II

La izquierda tradicional de América Latina se dividió respecto a los modelos neoliberales. Inicialmente, cuando la propuesta estaba en manos de la derecha – y de la extrema derecha, en el caso de Pinochet -, la izquierda en su conyunto se pronunciaba en contra del modelo. Pero, a partir del momento en que la social democracia europea – a partir de los partidos socialistas de Francia y de España -, asumieron el modelo, como que afirmando el caracter universal del Consenso de Washington, la izquierda latinoamericana, especialmente en sus versiones nacionalista y socialdemocrata, adhirieron al modelo.

Fué un proceso que tuvo en la adhesion de Carlos Menem, de Carlos Andrés Perez y de Salinas de Gortari, su punto de partida. Los socialistas chilenos, a su vez, aliados a los democratacristianos, sucediendo a Pinochet en el gobierno, mantuvieron el modelo heredado. La adhesion del gobierno de Fernando Henrique Cardoso, en Brasil, complementó ese processo. Asi, casi todos los partidos del espectro político se associaron a ese consenso neoliberal.

Pero fué la victória de Lula en Brasil y de Tabaré Vazquez en Uruguay, que terminó cerrando el ciclo de adhesiones, ahora por parte de dos fuerzas que habian protagonizado la resistencia al modelo neoliberal en las décadas anteriores. Con ello, América Latina quedó como la region en el mundo en que más se ha generalizado la aplicación del modelo neoliberal. Con pocas excepciones – como los casos de Cuba y Venezuela -, se puede decir que el modelo se estendió a lo largo y a lo ancho de todo el continente, haciendo de América Latina el laboratório de experiencias neoliberales, al início, y posteriormente una región privilegiado de aplicación del modelo.

La izquierda, como ha existido hasta aqui en América Latina, revela asi no disponer todavia de proyecto alternativo al modelo neoliberal o no tener fuerza para colocarlo en prática. Las excepciones vienen de gobiernos sui generis – el de Cuba y el de Venezuela, ahora el de Bolivia, con sus particularidades. El gobierno cubano es resultado de un proceso revolucionario, que destruyó las bases mismas del capitalismo y de la dominación imperial en el país. El gobierno bolivariano de Venezuela se apoya sobre dos factores particulares – los recursos petrolíferos y el apoyo de las FFAA. Asimismo, en Venezuela no ha llegado a cuajar un modelo neoliberal – a pesar de los intentos, frustrados, de los gobiernos de Carlos Andrés Perez y de Rafael Caldera. E gobierno boliviano de Evo Morales es el primero que heredó una sociedad penetrada hondamente por el modelo neoliberal y que se propone explícitamente la superación de ese modelo.

Para dar cuenta de los problemas enfrentados por la izquierda en el periodo histórico dominado por la hegemonia imperial estadunidense y por el modelo neoliberal, hay que mencionar que la lucha de la izquierda tiene en el enfrentamiento de esa hegemonia. Ella se combina con el neoliberalismo, para configurar los dos ejes del poder dominante en el mundo de hoy – el poder del dinero, el poder de las armas y el poder de la mídia. Un proyecto hegemónico alternativo tiene que dar cuenta de esos dos ejes. Se puede decir que el gobierno brasileño dá cuenta del segundo de ellos, con su política externa – aun con problemas, de que la posicion respecto a Haiti es el mas grave. No asi en lo que ataña al proyecto mercantil, que caracteriza al neoliberalismo.

Sin entrar a analizar la posibilidad de reproducción de esos modelos en otros paises de América Latina, busquemos las razones por las cualas las vertientes tradicionales de la izquierda del continente se encuentran en la situacion apuntada. Y que perspectivas se presentan para la lucha antineoliberal de la izquierda latinoamericana.


III

La conversión de fuerzas nacionalistas e social-democratas al neoliberalismo, asi como los impases enfrentados presentemente por los gobiernos del PT y del Frente amplio, revela un fenómeno mucho más amplio, para ser diagnosticado como “traición” o algun otro enfoque mas o menos similar. Hay que encarar este capítulo reciente de la história de la izquierda latinoamericana en el marco de los profundos cambios en la relación de fuerzas acaecidas en el mundo en las últiamas décadas.

No se tratan de cambios cualesquiera. Fué, en primer lugar, cl cierre del período histórico abierto con el final de la segunda guerra mundial, de equilibrio de fuerzas entre los campos capitalista y socialista. Considerando que los avances antiimperialistas y anticapitalistas de las décadas anteriores se habian apoyado – y, a la vez, renforzado – esa polarización, en un período que revirtió la situacion de defensiva en que se encontraban las fuerzas de izquierda. Estas, después de agotado el impulso del triunfo bolchevique, con la estabilidad politica restaurada en Europa y el aislamiento correspondiente de la URSS, fué seguida del ascenso de los fascimos en Europa y del paso de la izquierda a la defensiva – explicitada en la linea de los frentes populares anti-fascistas.

La derrota de los paises del eje en la segunda guerra, la constitución del campo socialista en Europa oriental, el triunfo de la revolucion china, el proceso de descolonización en Ásia y en África, produjeron un nuevo campo de enfrentamientos – con la oposicion de los campos socialista y capitalista - y una nueva relación de fuerzas, con el equilibrio entre las dos grandes fuerzas. La constitución del campo del “tercer mundo” contribuia asimismo a una perspectiva futura favorable a la lucha antiimperialista y anticapitalista.

Ese período histórico, con una determinada costitución y relación de fuerzas entre ellas, fué cerrado bruscamente con la auto-disolución del campo socialista y todos sus efectos políticos e ideológicos. De inmediato representó la introducción de un mundo unipolar, bajo un fuerte impacto de una nueva ofensiva politica, ideológica y militar de los EUA.

Entre sus consecuencias mas inmediatas - consecuencias también del paso del capitalismo de su modelo keynesiano al neoliberal – en el plano político están el debilitamientos de los partidos comunistas, la adhesion de los partidos social democratas a modelos neoliberales, con la ruptura de la unidad de la izquierda, además del debilitamiento de los Estados y su capacidade de promover tanto políticas de desarrollo, cuanto la extension de los derechos sociales de la masa de la población.

A eses factores hay que agregar el triunfo del liberalismo, en el plano internacional, con consecuencias directas dentro de cada país, incluso sobre el perfil ideológico de la misma izquierda. En el embate entre el campo capitalista y el socialista, habia dos diagnósticos sobre la contradiccion fundamental en el plano mundial. Para el campo socialista, la contradiccion se daba entre el socialismo y el capitalismo. Para el campo capitalista, se trataba de la oposición entre democracia y totalitarismo.

El triunfo del bloque capitalista representó también el triunfo de su interpretación, estendida hacia la visión según la cual el siglo XX habria representado la lucha entre la democracia y el totalitarismo – este representado, inicialmente por el nazismo y el fascismo, posteriormente por el comunismo (teniendo el nacionalismo y el islamismo como variantes).
Triunfa igualmente la identificación entre democracia y liberalismo, fundamental para su hegemonia política e ideológica.

Otro aspecto de la hegemonia ideológica neoliberal está dado por la asimilación del fracaso del modelo soviético con la crisis fiscal del Estado, valiendose de ambos para descalificar al Estado. Para sus ideólogos mas recalcitrantes, a ella se contrapone la valorización del mercado – aunque, bajo la polarización que imponen, entre estatal y privado, buscan esconder el mercado y apropriase de la categoria privado, con ambiguedad de privatización y de esfera privada. Para una interpretación que se pretende libertária, se busca contraponer la sociedad civil al Estado. Son dos interpretaciones que no son incompatibles, pero que remiten a dos vertientes con sus particularidades. Una, derechamente al mercado, a la mercantilización, a las fuerzas que predominan en el mercado; la otra, a las ONGS, al “tercer sector”, etc.

La izquerda latinoamericana no quedó ajena a esa influencia. Incorpora la identificación de democracia con democracia liberal. Acepta la crisis fiscal del Estado como señal del agotamiento definitivo del Estado com agente político, económico y social, pasando a valorar, en contraposición la sociedad civil – con todas sus otras connotaciones: ciudadania, consumidor, redes, etc. Esta visión es contemporanea a aceptación de la tesis de la pérdida de centralidad del trabajo, con la sustitución de las interpretaciones centradas en las contraidicciones de clase por las teorias de la exclusión social – de corte claramente funcionalista.

La novedad representada por los gobiernos de Lula y de Tabaré Vazques dá en un paso nuevo – y definidor – en la incorporación del liberalismo de parte de fuerzas de izquierda – de políticas económicos de caracter liberal. El gobierno brasileño inicialmente mantiene la política herdada de Cardoso, como una forma de neutralizar la posibilidad de una desestabilización económica en la transición hacia el nuevo gobierno, pero rapidamente esa política pasó a ser adoptada como permanente, incluso con un ajuste fiscal todavia mas duro que en el gobierno anterior. El gobierno de Tabaré, habiendo escogido a un economista conservador del Frente Amplio – Danilo Astori -, incorpora el modelo heredado, que privilegia el ajuste fiscal y la estabilidade monetária sobre las metas sociales.

Considerando que el principal efecto concreto de las politicas neoliberales es la retracción de los derechos sociales de la gran mayoria de la población, políticas económicas que se chocan con la posibilidad de promoción de la prioridad de metas sociales. Lo cual significa no solamente no salir del modelo económico neoliberal, como restringe las políticas sociales a políticas focalizadas, emergenciales, en lugar de políticas de universalización de los derechos.


IV

Después de dividirse frente al neoliberalismo, con algunas de suas fuerzas poniendo en práctica esas políticas, mientras otras resistian desde la oposicion, queda claro, cuando alguns de estas fuerzas llegan al gobierno – como son los casos de Brasil y Uruguay – y reproducen el modelo económico, eje de las politicas neoliberales, la izquierda latinoamericana se encuentra en una profunda crisis. Una crisis de identidad ideológica, de proyecto político, pero también de bases sociales de identificación.

Identidad ideológica, porque los partidos de izquierda que han asumido gobiernos, no han roto ni con los modelos neoliberales, ni tampoco con sus valores. No han demostrado firmeza ideológica para poner en prática políticas con valores disitintos y contrapuestos a los que nortean al ideario neoliberal. La influencia liberal ha contribuido seguramente para el debilitamiento de las fuerzas de izquierda, al hacerlas abandonar posiciones anticapitalistas, asi como las referencias al mundo del trabajo, a las contradicciones de clase, al proceso de acumulación de capital, a las alianzas sociales. Al igual que han sido influenciados por las tesis sobre la crisis irreversible del Estado y de la necesidad del ajuste fiscal para sanear la moneda, como condición preliminar para la retomada de un supuesto “crecimiento sostenible”.

Al no cuestionar el tipo de Estado por su financeirzación en el plano económico, por el debilitamiento de su capacidad de decisión por la abertura y la desregulación económica, por el poder de generación de los consenso ideológicos en las manos de la gran midia privada. Se aceptó el diagnóstico neoliberal sobre la crisis fiscal del Estado, con las necesarias consecuencias, que terminam priorizando el ajuste fiscal y las medidas de estabilización monetária. Se abandona la centralidad de la reforma tributária con fuerte contenido redisributivo, para financiar las politicas públicas. Porque la prioridad de metas monetárias implica el abandono de políticas monetárias como palanca del desarrollo y de la redistribución de renta. Los déficits públicos apuntan entonces, como alternativa, hacia los préstamos internacionales, con los condicionamientos respectivos, además de un camino del cual no se suele salir.

Particularmente ausentes son las ideas-fuerza de la izquierda de universalización de los derechos sociales y la reforma democrática del Estado centrada en la esfera pública. Si el neoliberalismo busca imponer la polarización entre las categorias de estatal y privado, la izquierda tiene que reimponer los términos reales de enfoque de la realidad social: público versus mercantil. Este es el esquema que identifica el movimiento posneoliberal.

Las fuerzas tradicionales de la izquierda no se han mostrado, hasta aqui, capaces de salir de ese modelo, sin lo cual ninguno de los grandes problemas del continente – que solo han aumentado bajo la aplicación de las políticas neoliberales – pueden ser resueltos o ni siquiera aminorados. Cuando nos planteamos la definción del campo de la izquierda en el periodo histórico contemporaneo como el de todas las fuerzas antineoliberales – reflejando no solo el nuevo modelo hegemónico capitalista, sino también el retroceso que ha significado para la izquierda el paso del período anterior a este -, definimos el limite inarredável para la definición de la izquierda: el antineoliberalismo. Al no romper con ese modelo, gobiernos y partidos originarios de la izquierda, desiertan el campo de la izquierda, inducen la influencia liberal – en el plano político, económico e ideológico – en el seno de la izquierda, reafirmando la hegemonia neoliberal, en lugar de cuestionarla y luchar por su superación.

Lo que podemos denominar como crisis hegemónica en la izquierda latinoamericana – que, a lo mejor, se estiende a otras regiones del mundo -, se caracteriza por alguns rasgos centrales:

a) la ausencia practicamente de fuerzas politicas en condicion de dirigir la construccion de un proyecto y un bloque de fuerzas posneoliberales;

b) el debilitamiento de las bases sociales tradicionales de la izquierda – movimiento sindical, trabajadores del sector público, intelectualidad da la esfera pública -, aunado al proceso de fragmentación y atomización del mundo del trabajo;

c) la hegemonia de las ideas liberales en el campo de la izquierda, expresadas en la identificación mecánica de democracia con democracia liberal, en la ausencia de cuestionamiento anticapitalista, en la aceptación de modelos económicos de caracter mercantil, en la sustitución de politicas universlizantes por politias focalizadas y energenciales, la retracción del Estado, como consecuencia de la prioridad de políticas de ajuste fiscal.

La construccion de un proyecto hegemónico posneoliberal requiere, antes de todo, un análisis de las trasformaciones acaecidas en las décadas de aplicación de políticas neoberales.

a) Este tiene, antes que todo, descobrir la nueva geografia de la fuerza de trabajo, con su nueva morfologia, especialmente en todo el universo de los que sobreviven en los multiplicados espacios informales de la sociedad. Sin ello, el tema del trabajo – que sigue siendo estratégico – quedará reducido a las dimensiones de la fuerza de trabajo formal y de los sindicatos. Sin esa reconstitución no se superará el aislamiento de la izquierda, de sus fuerzas políticas y movimientos sociales, respecto a las nuevas generaciones de jovenes pobres.

b) Tiene, asimismo, que definir a naturaleza del período histórico con clareza – de hegemonia neoliberal -, con todos sus elementos de fuerza y de debilidad. Para lo cual se necesita compreender la capacidad hegemonica mayor del neoliberalismo, que reside en su capacidad de influencia ideológica, a partir del llamado “american qay of life”, que disputa la mente de personas de practicamente todos los paises del mundo, de todas las edades, género y etnias.

c) Tendria, además, de construir la fuerza social, política, ideológica y organizativa para poder construir esa alterantiva posneoliberal.


El listado de requerimientos podria alongarse demasiado. Para poder resumirlos, diriamos que dos principios fundamentales tienen que nortear la accion de una fuerza de izquierda hoy: el de “sin teoria revolucionária, no hay práctica revolucionária” y el de “en las sociedades de clase, la ideologia dominante es la ideologia de las clases dominantes”.

Son princípios, porque están hondamente anclados en la realidad y, aunque a veces se quiera olvidarlos, reaparecen frente a nosotros como costitutivos de la lucha en contra de las sociedades capitalistas, como vectores incontornables de cualquiera prácatica social que se pretenda de trasformacion de la realidad. El primero remite a la idea de que la práctica es implacable frente a los errores teóricos o a su falta de elaboracion teórica. Que sin decifrar los nudos que articulan la realidad concreta, no es posible trasformar la teoria en instrumento de trasformación. Aun más con fuertes presiones institucionales y de la midia, via hegemonia del ideario liberal, la ausencia de formulaciones teóricas que ancoren las propuestas programáticas, estratratégicas y tácticas, condena inevitablemente a las fuerzas de izqueirda a la cooptación frente a esas presiones.

El segundo representa la necesidad de construir proyectos alternativos, para no facilitar una tendencia que hoy por hoy es dominante: la adaptación a las politicas existentes, a la institucionalidad existente, a los consensos fabricados por la gran midia privada. Representa el reconocimiento de la fuerza de la hegemonia liberal, tanto a nivel económico y político, cuanto social, como instrumento de diseminación de los valores de la forma de vivir estadunidense, que penetra practicamente en todos los sectores de la sociedad.

En lo esencial, se trata de reconocer la dimensión de la tarea por delante: la de elaborar un proyecto posneoliberal y construir la fuerza – social, política, cultural y moral – capaz de hacerlo realidad.